ابراهيم الأبياري
159
الموسوعة القرآنية
واتسع فيه فاستعمل في تجاوز حدّ نحو : أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أي لا تجاوزوا ولاية المؤمنين ولاية الكافرين . ذو : اسم بمعنى صاحب ، وضع للتوصل إلى وصف الذوات بأسماء الأجناس ، كما أن ( الذي ) وضعت صلة إلى وصف المعارف بالجمل ، ولا يستعمل إلا مضافا ، ولا يضاف إلى ضمير ولا مشتق . والوصف ب « ذو » أبلغ من الوصف بصاحب ، والإضافة بها أشرف ، فإن ( ذو ) مضاف للتابع ، وصاحب ، مضاف إلى المتبوع ، تقول : أبو هريرة صاحب النبي ، ولا تقول : النبي صاحب أبي هريرة . وأما ذو ، فإنك تقول : ذو المال ، وذو العرش ، فتجد الاسم الأول متبوعا غير تابع . رويد : اسم لا يتكلم به إلا مصغرا مأمورا به ، وهو تصغير : رود ، وهو المهل . ربّ : حرف في معناه ثمانية أقوال . أحدها : أنها للتقليل دائما وعليه الأكثرون . الثاني : للتكثير دائما كقوله تعال : رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ . الثالث : أنها لهما على السواء . الرابع : التقليل غالبا والتكثير نادرا . الخامس عكسه . السادس : لم توضع لواحد منهما ، بل هي حرف إثبات لا يدل على تكثير ولا تقليل ، وإنما يفهم ذلك من خارج . السابع : للتكثير في موضع المباهاة والافتخار ، وللتقليل فيما عداه . الثامن : لمبهم العدد تكون تقليلا وتكثيرا . وتدخل عليها ( ما ) فتكفها عن عمل الجر وتدخلها على الجمل ، والغالب حينئذ دخولها على الفعلية ، الماضي فعلها لفظار ومعنى .